خشونة «حسن».. ونعومة «نبيه»

نسخة للطباعة نسخة للطباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

النقطة الأخيرة تقودنا إلى ملاحظة نقدية ضد بعض الإعلام المصري وأيضا بعض الاتهامات الرسمية التي وجهت للحزب، لم يكن من الصواب ولا الصحيح اتهام حزب الله بنشر التشيع في مصر، هذه تهمة لها تأثير طائفي سيء، وليست مفيدة في سياق المعركة، وضررها يكمن في استهداف طائفة بأكملها في العالم الإسلامي، بدل أن تكون المعركة محصورة في التيارات المساندة لإيران في أحلامها الأصولية القومية، ونحن بغنى في هذه المنطقة عن سكب النار على الزيت الطائفي، ولذلك كان الوزير الشيعي اللبناني المعتدل، إبراهيم شمس الدين، وهو مخالف لحزب الله، محقا حينما أبدى دعمه للسيادة المصرية الكاملة على أرضها وحماية أمنها، لكنه أبدى انزعاجه من تهمة «تشييع مصر» لأنها تهمة تجرح مشاعر الشيعة كلهم، وليس حزب الله هو الشيعة، كما أنها غير مفيدة في توسيع دائرة الأنصار في الحرب ضد إيران وأحلافها.

هذه ملاحظة كان لا بد من قولها حتى تكون المواجهة في إطارها الصحيح، وحتى لا نخرج من حفرة حزب الله لنقع في مستنقع التعصب الطائفي المضاد.. وأما سيادة مصر فلن يمسها سوء ما دام أن الأداء المصري السياسي على هذا المستوى من الحزم واليقظة، لن يمسها لا خشونة حزب الله ولا نعومة نبيه بري.

mshari@asharqalawsat.com

مشاري الذايدي
الشرق الأوسط
No votes yet